• ×

11:57 مساءً , الأحد 10 ديسمبر 2017

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

العاطفة..و الإهمال!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعتبر العاطفة غريزة قد فطرها الله في خلقه , و قد تكون سببا من أسباب السعادة و السرور , و ذلك إذا أشبعت تلك المشاعر العاطفية و الأحاسيس الفياضة و فق مبادئ الدين القويم, فلا إهمال و تقصير , و لا إفراط و تفريط , حتى تختفي الأمراض النفسية التي انتشرت بين فئة من المجتمع مثل الكبت و الكآبة و القلق و التوتر, ويكون التوافق بين القلوب والنفوس , فتنتشر المحبة ما بين الأفراد و الأسر و المجتمعات , و قد تكون تلك العاطفة سببا في التعب و الشقاء ـ لا قدر الله ـ و ذلك إذا أهملت ما بين الأفراد , و لم تجد النفوس التي تهتم بها , و توجهها توجيها سليما بين فئات المجتمع صغارا و كبارا , ذكورا و إناثا . لذلك اهتم الإسلام بهذه العاطفة الجياشة , و رعى هذه المشاعر , و هذبها بالقيم و الأخلاق الفاضلة, و جعل العقل قائدا لها , كي تتحقق الأهداف السامية لهذه العواطف , و حرص على إشباع هذه الغريزة , و التي غفل عنها الكثير من فئات المجتمع , و من هذه العاطفة : عاطفة الوالدين و تودد الوالدين لأبنائهم , أو حب الأبناء للوالدين , و إظهار تلك المشاعر مما يدخل البهجة و الراحة و الطمأنينة في نفوس الجميع , فعاطفة الوالدين تجاه الأبناء عاطفة جميلة . إنها عاطفة الأمومة و الأبوة تلك الغريزة التي أودعها الله في الوالدين نحو الأولاد , فما الذي يجعل قلوب الوالدين أسيرة للأبناء يتحملون مشاكلهم و همومهم , و يحاولون تلبية رغباتهم , يفرحون لأفراحهم , و يتأثرون عند آلامهم , و ما الذي يجعل الأبناء متعلقين بوالديهم بالطاعة و التقدير و الاحترام, لا شك إنها العاطفة التي عطفت القلوب و أسرتها , و أثرت على المشاعر. و منها تبادل المشاعر و الأحاسيس ما بين الزوجين و الأسر أو الأصدقاء , و ترجمة هذه المشاعر في واقع الحياة , و المداومة على التواصل العاطفي بالكلمة الطيبة , أو تبادل الهدايا فإنها لو كانت كلمات أو هدايا بسيطة إلا أن لها الأثر النفسي البالغ في المحبة و صفاء النفوس . لذلك ينبغي على المجتمع أن يكون مجتمعا واعيا , و يشبع تلك العواطف مع الجميع , و أن يجعل المنهج الإسلامي القويم لها نبراسا و قائدا , كي يعيش المجتمع حياة سعيدة , و يجنب أفراده الحرمان العاطفي الذي يؤدي إلى طرق ملتوية و مشبوهة ,فتنفجر تلك العواطف المكبوتة , فتسبب الأمراض النفسية . و ينبغي على ذوي العقل و البصيرة في المجتمع أن يدركوا عواقب الأمور , و أن يهتموا بهذه العواطف قبل انفجارها في غير محلها , فيحل الندم و الحسرات .
عبد العزيز السلامة / أوثال

بواسطة : كتابة عامة
 0  0  2.6K
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : admin

تشهد المملكة العربية السعودية حاليا تحولا...


بواسطة : admin

http://newsitself.com/contents/useruppic/1_XAeaEkZbev1gTQsZ.jpg "الفوضى...


بواسطة : admin

محمد بن سلمان صنع المملكة في جسد يفقز...


بواسطة : admin

من جميل ما قرأت في التخصص عن معهد الفا يوكيه...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 11:57 مساءً الأحد 10 ديسمبر 2017.