• ×

06:54 مساءً , الأربعاء 21 أكتوبر 2020

طفولة روح !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يتراقص ويلهوا ويلعب ولا يعرف ماذا يحدث ولا يتساءل لم يحدث وكيف يحدث همه فقط هو لعبه ولهوه .

في عمق لحظته يعيش ولا يفكر بما حوله ولا يعبأ بأحد ففيه ثقة عمياء تجعله قادرا على فعل كل شيء وأمام أي احد .

وحده من يقول الحقيقة , فهو لا يجامل ولا يعادي احد , وإذا احب شيء ظهر عليه , وإذا كره شيء قال به , واضح المظهر والمخبر .

تجتمع الاسرة امام التلفاز , وينغمسون في متابعة مسلسلات بائسة حزينة , وتجده هو غارق في اللعابه وضحكاته تجلجل المكان وتبث صدى الطفولة البريئة .

وتدور من حوله احاديث ممتلئة بالخلاف , وتشتد الصراعات , وهو في الزاوية مشغول بتركيب العابه , وفي عينيه ترى عبارات السلام ومن ملامحه تقتبس السلام , فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم ) .

في المنزل , الكل مشغول في همه , وحتى وان كانت بعض الهموم رديئة ولها نوايا زائفة , وهو مشغول بلعبه ولهوه , وعندما تراه تود لو انك مكانه , من جمال ما ترى وبراءة ما تشاهد .

وفي المساء يتثاءب ويتثاقل , ويرتمي قرب امه وقد انهكه التعب , ويرخي عليه الليل سدوله وينام , وكأنه درة من درر الجنان , ينام هنالك بعيدا عن صراعات الاكوان , ينام بعيدا عن اقتتال الانام , ينام وهمه فقط ان يكون في امان , وهمنا نحن ان يبقى هو حيا لننعم بالسلام .

كتبه / حمد عبد العزيز الكنتي

بواسطة : كتابة عامة
 0  0  906
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : admin

تتسارع إنجازات ضفيرة ال90 عام منذ ثلاثة أعوام...


بواسطة : admin

الكون كله ملك لله الواحد القهار ، وأمور كل من...


بواسطة : admin

رحيل الزميل الإعلامي والأب "أسطورة عطاء...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:54 مساءً الأربعاء 21 أكتوبر 2020.